السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

773

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

وخلق عدونا من سجين ، وخلق قلوب شيعتهم مما خلقوا ( 1 ) منه و ( خلق ) ( 2 ) أبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إليهم لأنها خلقت مما خلقوا منه ، ثم تلا [ هذه الآية ] ( 3 ) ( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدريك ما سجين كتاب مرقوم ) ( 4 ) ومما ورد في هذا المعنى ، أن النبي والأئمة صلى الله عليهم خلقوا من طينة عليين هو : 4 - ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه ( رحمة الله عليه ) في كتاب " المعراج " - عن رجاله مرفوعا - عن عبد الله بن العباس ( رضي الله عنه ) قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يخاطب عليا عليه السلام يقول : يا علي إن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ معه فخلقني وخلقك روحين من نور جلاله ، وكنا أمام عرش رب العالمين نسبح الله ونقدسه ، ونحمده ونهلله ، وذلك قبل أن خلق السماوات والأرضين . فلما أراد أن يخلق آدم خلقني وإياك من طينة واحدة ، من طينة عليين وعجننا بذلك النور ، وغمسنا في جميع الأنوار وأنهار الجنة ، ثم خلق آدم واستودع صلبه تلك الطينة ( 5 ) والنور ، فلما خلقه استخرج ذريته من ظهره ، فاستنطقهم وقررهم بربوبيته ( 6 ) . فأول خلق أقر ( 7 ) له بالربوبية أنا وأنت والنبيون على قدر منازلهم وقربهم من الله عز وجل . فقال الله تبارك وتعالى : صدقتما وأقررتما - يا محمد ويا علي - وسبقتما خلقي إلى طاعتي ، وكذلك كنتما في سابق علمي فيكما ، فأنتما صفوتي من خلقي

--> ( 1 ) في الكافي : خلقهم . ( 2 ) ليس في الكافي . ( 3 ) من الكافي . ( 4 ) الكافي : 2 / 4 ح 4 وعنه البحار : 67 / 127 ح 32 والبرهان : 4 / 438 ح 2 . ( 5 ) في نسخة " ج " النطفة . ( 6 ) في نسخة " ب " بدينه . ( 7 ) في نسخة " ب " فأول من خلقه فأقر .